(ولا فيما دونَ خمسِ ذَوْدٍ) من الإبل (صدقةٌ) مفروضة.
وأنكر ابنُ قتيبة أن يقال: خمس ذود، كما لا يقال: خمس ثوب (١) ، وكأنّه يرى أن الذودَ ينطلق على الواحد، وغلط في ذلك، لشيوع هذا اللفظ في الحديث الصحيح، وسماعه من العرب؛ كما صرح بذلك أهل اللغة (٢) .
قال في "المطالع": الذَّوْدُ: من الثلاثِ إلى التسع في الإبل، وإن ذلك يختص بالإناث، قاله أَبو عبيد، وقال الأصمعي: ما بين الثلاث إلى العشرة، وقال غيره: واحد (٣) .
ومقتضى لفظ الأحاديث انطلاقُه على الواحد، وليس فيه دليلٌ على ما قالوه، وإنما هو لفظ للجميع؛ كما قالوا: ثلاثة رهط، ونسوة، ونفرٍ، وفسروه، ولم يقولوه لواحد منها.
وذكر ابن عبد البر: أن بعض الشيوخ رواه: في خمسٍ ذودٍ، على البدل، لا على الإضافة (٤) .
وهذا إن تصور له هنا، فلا يتصور في قوله: أعطانا خمسَ ذود (٥) .
قال القسطلاني في "شرح البخاري": الذودُ يقع على المذكر والمؤنث، والجمع والمفرد، فلذا أضاف خمس إليه (٦) .
قال في "الفروع": أقلُّ نصاب الإبل خمسٌ؛ إجماعًا، فتجب فيها شاةٌ؛