فهرس الكتاب
أبا حنيفة، فإنّه قال: إن كتمه واجده، فلا شيء فيه، ومعتمدُ مذهبنا كالحنفية: أنَّ مصرف خُمس الركاز مصرفُ الفيء.
وقال الشّافعيّ: مصرفه مصرفُ الصدقات.
وقال مالك: هو والغنائم والجزية، وما أخذ من تجار أهل الذمة، وما صولح عليه الكفار، ووظائف الأرضين، كل ذلك يجتهد الإمام في مصارفه على قدر ما يراه من المصلحة (١) .
قال الحافظ -رحمه اللَّه تعالى-: (الجبار) -بضم الجيم وتخفيف الموحدة فألف ساكنة فراء-: (الهدرُ الذي لا شيء فيه) ، لا طلبَ فيه، ولا قَوَدَ، ولا دِيَةَ، وأصلُه: أنَّ العرب تسمي السّيلَ جُبارًا لهذا المعنى؛ كما في "المطالع" (٢) .
(والعجماءُ: الدابَّةُ) ، وتقدّم أن كلَّ من لا يقدر على الكلام فهو أعجمُ، ومنه حديث: "بعدد كلِّ فصيحٍ وأعجم" (٣) ، قيل: أراد: بعدد كلِّ آدمي وبهيمة (٤) ، واللَّه أعلم.
* * *