فهرس الكتاب

الصفحة 1703 من 4025

(وأمّا خالدٌ، فإنَّكُم تظلمونَ خالدًا) عبر بالظاهر دون أن يقول: تظلمونه، مع أنّ المقام إضمارُه؛ تفخيمًا لشأنه، وتعظيمًا لأمره؛ نحو: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ} [الحاقة: ٣] ، ونظائره، والمعنى: تظلمونه بطلبكم منه زكاةَ ما عندَه (١) ، (و) الحال أنّه (قدِ احتبسَ) ؛ أي: وقفَ قبل الحول (أدراعَه) جمعُ دِرْع -بكسر الدال المهملة وسكون الراء فعين مؤنثة، وقد تذكَّر-: الزردية من الحديد (٢) .

(وأعتاده) ، وفي رواية: "وأَعْتُدَهُ" (٣) ، وهو جمع قلة للعتاد، وهو ما أعدَّه الرّجل من السلاح والدوابِّ وآلة الحرب (٤) (في سبيل اللَّه) ، فلا زكاة عليه فيها، وتاء "أَعْتُدَهُ " مضمومة، جمع عَتَد -بفتحتين-.

قال الدارقطني: قال الإمام أحمد -رضي اللَّه عنه-: قال علي بن حفص: "وأعتاده" ، وأخطأ فيه وصَحَّفَ، وإنّما هو: "وأعتده" (٥) .

ورواه بعض رواة البخاري: "وأعبده" -بالموحدة- جمع عبد، حكاه عياض وغيرُه (٦) ، وهو موافق لراوية: "واحتبس رقيقه" (٧) .

قال في "النهاية": وفي معنى هذا الحديث قولان:

أحدهما: أنّه كان طولب بالزكاة عن أثمان الدروع والأعتُد على معنى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت