فهرس الكتاب

الصفحة 1771 من 4025

(كم كانَ بين السّحورِ والأذان؟ قال) زيد: هو (قدر) قراءةِ (خمسينَ آيةً) من القرآن.

قال في "الفتح": والمدة التي بين الفراغ من السّحور والدخول في الصّلاة، وهي قراءة الخمسين آية أو نحوها، قدرُ ثلث خمس ساعة، ولعلها مقدارُ ما يتوضأ، فأشعر ذلك بتأخير السّحور (١) .

وفي "النّسائيّ" و "ابن حبان" عن أنس -رضي اللَّه عنه-، قال: قال لي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يا أنسُ! إنّي أريدُ الصّيامَ، أَطْعِمْني شيئاَّ" ، فجئته بتمر وإناء فيه ماء، وذلك بعد ما أذن بلال، قال: "يا أنس! انظرْ رجلًا يأكل معي" ، فدعوت زيدَ بنَ ثابت، فجاء فتسحَّر معه، ثمَّ قام فصلّى ركعتين، ثمَّ خرج إلى الصلاة (٢) .

فعلى هذا فالمراد بقوله: كم كان بين الأذانِ والسّحور؟ أي: أذان ابنِ أمِّ مكتوم؛ لأنّ بلالًا كان يؤذن قبل الفجر، والآخر يؤذن إذا طلع (٣) ، وقد قال -صلى اللَّه عليه وسلم- كما في "الصّحيحين" وغيرهما من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- إنّ بلالًا كان يؤذن بليل، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كلوا واشربوا حتى يؤذِّنَ ابنُ أمِّ مكتوم؛ فإنه لا يؤذِّنُ حتّى يطلُع الفجرُ" (٤) .

قال في "الفروع": يُسن تأخيرُ السّحور إجماعًا ما لم يخشَ طلوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت