فهرس الكتاب

الصفحة 1803 من 4025

ومن أحبَّ أن يصومَ، فلا جُناحٌ عليه " (١) ، وهذا ربما أشعرَ بأنه سأل عن صيام الفريضة؛ لأن الرخصة إنما تُطْلَق في مقابلة الواجب (٢) ، وأصرَحُ من هذا ما رواه أَبو داود، والحاكم من طريق محمد بن حمزة بن عمرو، عن أبيه: أنه قال: يا رسول اللَّه! إني صاحبُ ظهر أعالجه أسافر عليه، [وأكريه] (٣) ، وإنه ربما صادفني هذا الشهرُ - يعني: رمضان-، وأنا أجدُ القوة، وأجدني أن أصوم أهون عليَّ من أن أؤخره فيكونَ دَينًا عليّ، فقال: " أيَّ ذلك شِئْتَ يا حمزةُ" (٤) .

وبهذا تعلم ما في كلام ابن دقيق العيد من القُصور (٥) ؛ حيث قال: وربما استدل به من يُجيز صومَ رمضان في السفر، فمنعوا الدلالة من حيث ما ذكرنا؛ يعني: من عدم التصريح بأنه صومُ رمضان من عدم دلالته على كونه صومَ رمضان؛ لأن الحديث بعضُه يفسر بعضًا، وباجتماع طرقه تعلم الدلالة منه (٦) ، واللَّه أعلم.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت