فهرس الكتاب

الصفحة 1823 من 4025

يكونُ عَليَّ الصوم من رمضان)، وكررت الكون؛ لتحقيق القضية وتعظيمها، والتقدير: كان الشأن يكون كذا، والتعبير بلفظ الماضي في الأول، والمضارع في الثاني؛ لإرادة الاستمرارِ، وتكررِ ذلك الفعل منها -رضي اللَّه عنها- (١) ، (فما أستطيع أن أقضي) ما فاتني من رمضان بسبب الحيض، أو غيره من الأعذار المبيحة للفطر (إلا في شعبان) .

زاد في رواية: الشُّغْلُ من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (٢) .

قال شراح "البخاري" ، وغيرُهم: الشغلُ -بالرفع-: فاعلٌ لفعل محذوف؛ أي: قالت عائشة: يمنعني الشغلُ؛ أي: أوجبَ ذلك الشغلُ، أو يكون مبتدأ محذوف الخبر؛ أي: الشغلُ هو المانع لها من أجل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أو بالنبي -عليه الصلاة والسلام- (٣) .

وفي "البخاري": قال يحيى بن سعيد الأنصاري: الشغل من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أو بالنبي (٤) ؛ لأنها كانت مهيئة نفسَها له -صلى اللَّه عليه وسلم-، مترصدة لاستمتاعه في جميع. أوقاتها إن أراد ذلك، وأما في شعبان، فإنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يصومه، فتتفرغ عائشةُ فيه لقضاء صومها (٥) .

وفي لفظ مسلم: فما تقدر أن تقضيه مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (٦) ، فهو نص في كونه من قولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت