فهرس الكتاب
المحدث عنه, والمضاف إليه وقع ذكره بطريق العرض، وهو تعريف المضاف أو تخصيصه (١) .
وما ذكره الماوردي أولى من حيث المعنى؛ لأن تحريم اللحم قد استفيد من قوله {أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} ، فلو عاد الضمير عليه، لزم خلو الكلام من فائدة التأسيس، فوجه عوده إلى الخنزير؛ ليفيد تحريمَ الشحم والكبد والطحال وسائر أجزائه.
وقال القرطبي في تفسير سورة البقرة: ولا خلاف أن جملة الخنزير محرمة، إلا الشعر؛ فإنه يجوز الخرز به (٢) .
ونقل ابن المنذر الإجماعَ على نجاسته (٣) ، ونقلُه الإجماعَ مخدوشٌ، فإن الإمام مالكاً يخالف فيه، نعم هو أسوأ حالاً من الكلب؛ فإنه يستحب قتله، ولا يجوز الانتفاع به في حالة، بخلاف الكلب.
قال في "الفروع": المذهبُ: نجاسةُ كلبٍ وخنزيرٍ ومتولَّد من أحدهما؛ خلافاً لمالك، وعنه - أي: الإمام أحمد -: غير شعر، اختاره أبو بكر، وشيخنا - يعني: شيخ الإسلام-، وفاقاً لأبي حنيفة (٤) .
الخامس: خالف ظاهرَ هذا الحديث الحنفيةُ والمالكيةُ، فأما الحنفيةُ، فلم يقولوا بوجوب السبع، ولا التتريب، واعتذر الطحاوي منهم بأمور:
منها: كون أبي هريرة راويه أفتى بثلاث غسلات، فثبت بذلك نسخُ السبع، وتُعقب بأنه يحتمل أن يكون أفتى بذلك لاعتقاده ندبية السبْع، أو أنه