فهرس الكتاب

الصفحة 1851 من 4025

إلى السحر، واختار اللخمي جوازه إلى السحر؛ لحديث: "مَنْ واصلَ، [فليواصل] إلى السحر" ، وقول أشهب: من واصل أساء، ظاهره التحريم (١) .

وقال علماؤنا، منهم الإمام الموفق في "المغني": يكره للتنزيه لا لِلتحريم (٢) .

(قالوا) - يعني: الصحابة؛ يعني: قال بعضهم-: (إنك) يا رسول اللَّه (تواصل) ، وفي حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: فقال رجل من المسلمين (٣) ، ولم يسم، فكأن القائل واحدٌ، ونسب إلى الجميع؛ لرضاهم به.

وفيه دليل: على استواء المكلفين في الأحكام، وأن كل حكم ثبت في حقه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثبت في حق أمته، إلا ما استثني، فطلب الصحابة -رضي اللَّه عنهم- الجمعَ بين قوله في النهي، وبين فعله للوصال الدالِّ على الإباحة؛ فأجابهم باختصاصه به (٤) ، (فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنِّي لستُ مثلكم) ، وفي لفظ: "إني لست كهيئتكم" (٥) ، وفي آخر: "لستُ كأحدِكم" (٦) ، وفي آخر: "كأحد منكم" (٧) ، (فإني أُطْعَم وأُسْقَى) -بضم الهمزة فيهما-، وفي رواية: "إني أَبيت أُطعم وأُسقى" (٨) حقيقة، فيؤتى بطعام وشراب من عند اللَّه كرامةً له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت