فهرس الكتاب

الصفحة 1867 من 4025

رضي اللَّه عنهما-، (قال) : إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ذُكر له صومي، فدخل عليَّ، فألقيت له وسادة من أَدَم حشوُها ليفٌ، فجلس على الأرض، وصارت الوسادةُ بيني وبينه، فقال: "وما يكفيكَ من كلِّ شهرٍ ثلاثةُ أيام؟ " ، وذكر الحديث الذي ذكرناه سابقًا إلى أحدَ عشرَ يومًا، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الصوم؛ أي: لا فضل و (لا) كمال في (صوم) التطوع (فوق صوم داود) -عليه السلام-، فهذا يؤيد كونَه أفضلَ من صيام الدهر، ومن أَبى ذلك، حَمَلَه على [مَنْ] حاله كمثلِ حال ابن عمرو ممن يضعفه عن الفرائض والحقوق.

(شطر الدهر) ؛ أي: نصفه، وهو بالرفع خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هو شطر الدهر، ويجوز بالجر بدل من قوله: "صومِ داود" ، وهذان الوجهان رواية أبي ذرّ، وروي بالنصب على أنه مفعول فعل مقدر؛ أي: هاكَ، أو خُذ، ونحوه (١) (صم يومًا وأفطر يومًا) ، وفي رواية: "صيام يوم وإفطار يوم" (٢) ، وفيه الثلاثة أوجه السابقة، واللَّه أعلم.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت