الشهر ضيفٌ قد أشرف على الرحيل، فناسب تزويدُه بذلك، ولأن الأمور بخواتيمها.
والحاصل من ذلك كله أقوال:
أحدها: استحبابُ ثلاثة أيام من الشهر غير معينة.
الثاني: استحباب الثالث عشر وتالييه، وهو مذهب الشافعي؛ كأحمد، وأحد رأيي أبي حنيفة، وأصحابهم، وابن حبيب من المالكية.
الثالث: استحباب ثلاثة أيام من أول الشهر.
الرابع: السبت والأحد والاثنين من أول كل شهر، ثم الثلاثاء والأربعاء والخميس من أول الشهر الذي يليه.
الخامس: استحبابها من آخر الشهر.
السادس: صوم يوم من أول كل عشرة.
وثم أقوال أُخر أضربنا عنها (١) .
ومعتمد المذهب: استحباب صوم ثلاثة أيام من كل شهر، والأفضل كونها الأيام البيض، واللَّه تعالى الموفق.
(وركعتي الضحى) عطفٌ على السابق؛ أي: قال أَبو هريرة -رضي اللَّه عنه-: وأوصاني خليلي -عليه الصلاة والسلام- بصلاة ركعتي الضحى.
وفي لفظ: وصلاة الضحى في كل يوم؛ كما زاده الإمام أحمد (٢) .
والركعتان أقلُّ صلاة الضحى، ويجزئان عن الصدقة التي تُصبح على مفاصل الإنسان في كل يوم، وهي ثلاث مئة وستون مفصلًا كما في حديث