فهرس الكتاب
على ما تقدم-، وفي كونها تنتقل فيه ما يجمع بين الأقوال المتقدمة، وقد استحسنه ابنُ دقيق العيد وغيرُه؛ لأن فيه جمعًا بين الأحاديث، وحثًا على إحياء جميع تلك الليالي (١) ، واللَّه أعلم.
تتمة في فضل العمل في ليلة القدر:
ثبت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه قال: "من قامَ ليلةَ القَدْرِ إيمانًا واحْتِسابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِهِ" رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه مختصرًا من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- (٢) ، وفي رواية للنسائي: "وما تأخر" (٣) .
قال الحافظ المنذري: انفرد بهذه الزيادة قتيبةُ بن سعيد، عن سفيان، وهو ثقة ثبت، وإسناده على شرط الصحيح، ورواه الإمام أحمد بالزيادة بعد ذكر الصوم (٤) .
قال الخطابي: قوله: "إيمانًا واحتسابًا" ، أي: نيةً وعزيمةً، وهو أن يقومها على التصديق والرغبة في ثوابها، طيبةً بذلك نفسُه غيرَ كارهٍ.
وقال الحافظ المنذري: قوله: "احتسابًا" ، أي: طالبًا لوجه اللَّه وثوابه (٥) .