فهرس الكتاب

الصفحة 1952 من 4025

قال صاحب "المحرر": هو ثقة، فُيقبل رفعُه وزيادته، ولأنه لا دليلَ على اعتبار الصوم في الاعتكاف.

وأما حديث: أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لعمر: "اعتكفْ وصُمْ" ، فتفرد به عبدُ اللَّه بن بديل، وله مناكير، ورواه أبو داود، وضغَفه، وضعَّفَ هذه الزيادة أبو بكر النيسابوري، والدارقطني، وغيرُه (١) .

ثم على فرض ثبوت ذلك، فالأمر به استحبابًا، أو يكون عمر -رضي اللَّه عنه- نذر الصومَ مع الاعتكاف؛ بدليل قوله: إنه نذر أن يعتكف في الشرك ويصومَ. قال الدارقطني: إسنادهُ حسن، تفرد به سعيدُ بن بشير (٢) .

وأقوال الصحابة مختلفة.

وعن الإمام أحمد: أنه لا يصح الاعتكاف بغير صوم؛ وفاقًا لأبي حنيفة، ومالك، فعلى هذا: لا يصح ليلة مفردة (٣) .

ولا يخفى أن صنيع الحافظ عدمُ اشتراط الصوم، وهو المذهب المعتمد.

وفي الحديث: دليلٌ على صحة النذر من الكافر، وجزم به علماؤنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت