فهرس الكتاب

الصفحة 1963 من 4025

وقد فسروه بأن التعاظم لذلك محضُ الإيمان، لا الوسوسةُ، لكن كيفما كان، ففيه دليل على عدم المؤاخَذَة به (١) .

(وفي رواية) في "الصحيحين": (أنها) ؛ أي: صفيةُ بنتُ حُيي -رضي اللَّه عنها- (جاءت تزوره) -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو (في اعتكافه في المسجد) النبويِّ، وكان ذلك (في العشر الأواخر من رمضان، فتحدثت عنده ساعة) ، زاد البخاري في "الأدب": من العشاء (٢) ، (ثم قامت) صفيةُ (تنقلب) ؛ أي: ترد وترجع من عنده إلى منزلها، (فقام النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- معها يَقْلِبُها) -بفتح الياء وسكون القاف وكسر اللام-؛ أي: يردها إلى منزلها (حتى إذا بلغتْ) ؛ يعني: صفية -رضي اللَّه عنها- (بابَ المسجدِ عندَ بابِ أم سلمةَ) زوج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، (وذكره بمعناه) الذي تقدم في الرواية التي ساقها المصنف -رحمه اللَّه-.

وظاهره: أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- خرج من باب المسجد، وإلا، فلا فائدة في قوله لها: "لا تَعْجَلي حتى أنصرفَ معك" ، ولا فائدة لقلبها لباب المسجد فقط؛ لأن قلبَها إنما كان لبعدِ بيتها، يؤيد ذلك ما في رواية عبد الرزاق من طريق مروان بن سعيد بن المعلى: فذهبَ معها حتى أدخلها بيتها (٣) .

ومن ثم ذكره البخاري في باب: هل يخرج المعتكفُ لحوائجِه إلى باب المسجد؟ (٤)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت