ولأن السعي في العبادة عبادةٌ، فكان انتهازها بالفريضة أولى؛ لأن الثواب على قدر النَّصَب.
روي عن الإمام أحمد - رضي الله عنه -: أنه قال: "ما أحبُّ أن يُعينني على وضوئي أحدٌ" ؛ لأن عمر - رضي الله عنه - قال ذلك (١) .
وتُباح المعونة، قاله في "الفروع" ؛ اتفاقاً (٢) ؛ لما في حديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه -: أنه صبَّ الماءَ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يتوضأ. متفقٌ عليه (٣) .
وفي رواية عندهما: دعا - أي: عثمان - رضي الله عنه - بإناء، فأفرغ على يديه (٤) .
(من إِنائِهِ) ؛ أي: الوعاء الذي كان به الماء المُعَدُّ لوضوئه، (فغسلهما) ؛ أي: يديه.
قد يؤخذ منه: أن الإفراغ عليهما معاً، وقد تبين في رواية أخرى: أنه أفرغ بيده اليمنى على اليسرى، ثم غسلهما (٥) .