وقال أبو الفرج في "الإيضاح": وكَفَّيْها.
وقال في "المبهج": وفي الكفين روايتان، ودليله روايةُ البخاري (١) .
(ولا تَلْبَس) المرأةُ المحرمةُ (القفازين) تثنية قُفَّاز -بالضم والتشديد-: شيءٌ تلبسه نساءُ العرب في أيديهن يغطِّي الأصابعَ والكفَّ والساعدَ من البرد، ويكون فيه قطنٌ محشوٌّ (٢) ، ويُزَرَّرُ بأزرارٍ، فنبه بمنع المرأة من النقاب والقفازين على كل ما يُحيط بالعضو الخاصِّ إحاطةَ مثلِه في العادة (٣) .
والنقاب: هو الخِمار الذي تشدُّه المرأة على الأنف، أو تحتَ المحاجِر، وإن قرب من العين حتى لا تبدوَ جفونُها، فهو الوَصْوَاصُ -بفتح الواو وسكون الصاد المهملة الأولى-، فإن نزل إلى طرف الأنف، فهو اللِّفام -بكسر اللام وبالفاء-، فإن نزل إلى الفم، ولم يكن على الأرنبة منه شيء، فهو اللثام -بالمثلثة- (٤) .
نعم، للمرأة أن تُسدل على وجهها وهي محرمة للحاجة؛ وفاقًا لقول عائشة -رضي اللَّه عنها-: كان الركبانُ يمرون بنا، ونحن مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- محرماتٌ، فإذا [حاذوا بنا] (٥) ، سَدَلَتْ إحدانا جِلْبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا، كشفناه. رواه الإمام أحمد، وأبو داود،