وعند أبي حنيفة، ومالك: إن لبسَ سراويل، فدى.
قال الطحاوي: لا يجوز لبسُه حتى يفتقه، ومعناه في "الموطأ" ، وأنه لم يسمع بلبسه؛ لأنه لم يَرِدِ الخبر فيه (١) .
قلت: ولفظ الإمام مالك في "الموطأ" بعدَ ذكرِ حديثِ ابنِ عمرَ المارِّ: قال يحيى: وسُئل مالكٌ عَمَّا ذُكر عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه قال: "مَنْ لم يجدْ إزارًا، فليلبسْ سراويل" ، فقال: لم أسمعْ بهذا، ولا أرى أن يلبس المحرمُ سراويل؛ لأن النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن لبس السراويلات فيما نهى عنه من لبس الثياب التي لا ينبغي للمحرم أن يلبسها، ولم يستثن فيها كما استثنى في الخفين (٢) . انتهى.
وجَوَّزه أصحابهُ، والرازي بلا فتق، ويفدي، وفى "الانتصار" احتمال يلبس سراويل للعورة فقط (٣) .
تنبيهان:
الأول: الكعبان هما العظمان الناتئان عند ملتقى الساق والقدم، وهذا قول الأئمة.
وذهب متأخرو الحنفية إلى التفرقة في غسل القدمين في الوضوء بين [الكعب في غسل القدمين في الوضوء، و] الكعب المذكور في قطع الخفين للمحرم، وأن المرادَ بالكعب هنا المفصلُ الذي في القدم عند معقد الشِّراكَ دون [الناتيء] (٤) .