فهرس الكتاب
يمسك التّلبية في العمرة إذا استلمَ الحجرَ؛ (١) وفاقًا لأبي حنيفةَ، والشّافعيِّ.
ويقطعُها المفرِدُ أو القارِنُ إذا رمى جمرةَ العقبةَ؛ فقد روى الجماعةُ عن الفضل بنِ عبّاسٍ -رضي اللَّه عنهما-، قال: كنتُ رديفَ النّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- من جَمْعٍ إلى مِنًى، فلم يزل يُلبّي حتّى رمى جمرةَ العقبة (٢) .
قال علماؤنا: يقطع التّلبيةَ بأوّل حَصاةٍ.
قال الإمام أحمد: يُلبّي حتّى يرميَ جمرةَ العقبة، يقطعُ عندَ أوّل حصاة؛ وفاقًا لأبي حنيفة، والشّافعي؛ لحديث الفضلِ في "الصّحيحين" ، وغيرهما، وفي النّسائي: فلمّا رمى، قطع التّلبية (٣) .
ورواه حنبل: قطعَ عندَ أوّلِ حصاةٍ.
وكان ابن عبّاس بعرفةَ، فقال: مالي لا أسمع النّاس يلبّون؟ فقال سعيد بن جبير: يخافون من معاويةَ، فخرج ابنُ عبّاس من فُسطاطه، فقال: لَبَّيْكَ؛ فإنَّهم تركوا السنَّةَ من بغض علي، رواه النّسائي بإسناد جيد (٤) .
* * *