والظّاهر: اختلاف الرّوايات، لاختلاف السّائلين وسؤالهم، فخرجت جوابًا، وإلّا، فالحكم متعلّق بأقلِّ ما يقع عليه اسمُ السّفر -على ما قدّمنا- (١) .
وروى الدّارقطنيُّ من حديث ابن عبّاسٍ -رضي اللَّه عنهما- مرفوعًا: "لا تَحُجَّنَّ امرأةٌ إلّا ومعَها ذو محرمٍ" (٢) . استظهر في "الفروع" تحسينَه (٣) .
قال في "الفروع": وكالسّفر لحجِّ التّطوُّع والزيارة؛ وفاقًا (٤) .
قال متأخّرو علمائنا: يُشترط لوجوب الحج على المرأة -شابّة كانت أو عجوزًا، مسافةَ قصرٍ، ودونَها- وجودُ محرم، وكذا يعتبر لكلِّ سفر يحتاج فيه إلى محرم، لا في أطراف البلد مع عدم الخوف، وهو معتبر لمن لعورتها حكم، وهي بنتُ سبعِ سنينَ فأكثرَ.
قال شيخ الإسلام: وأمّا المرأة يُسافِرْنَ معها، ولا يفتقرنَ إلى محرم؛ لأنّه لا محرمَ لهنّ في العادة الغالبة، انتهى (٥) .
ويتوجه في عتقائها من الإماء مثلُه على ما قال، قاله في "الفروع" .
وقال: وظاهر كلامهم اعتبارُ المحرم للكلِّ، وعدمُه كعدم المحرم للحرّة (٦) .
وقيل: لا يشترط المحرم في الحجِّ الواجب.