جدّه: أنّ ذلك كان من طلوع الشّمس إلى العصر (١) .
قال في "الهدي" للإمام ابن القيّم؛ كغيره من أهل السِّيَر والمغازي: وكان -صلى اللَّه عليه وسلم- قد حكم لخزاعةَ أن يبذلوا سيوفهم في بني بكر إلى صلاة العصر من يوم الفتح، ثمّ قال لهم: "يا معشرَ خُزاعَةَ! ارفعوا أيديَكُم عن القتلِ" (٢) .
والقصّة صحيحةٌ ثابتة، وأصلُها في "الصّحيحين" ، (٣) وغيرهما، فكانت مكّةُ المشرَّفَةُ في حقِّه وحقِّ مَنْ يقطنُ بمزدلفةَ من بني خزاعة في بني بكر في تلك السّاعة بمنزلة الحِل (٤) .
(وقد عادت حُرْمَتُها اليومَ) ، وهو في يوم الفتح (كحرمتها بالأمسِ) ؛ يعني: اليومَ الذي قبلَ يومِ الفتح؛ أي: عاد تحريمها كما كانت بالأمس قبل أن أحلّها اللَّه لنبيّه.
زاد في حديث ابن عبّاس الآتي: "إلى يوم القيامة" ، (٥) (فليبلِّغِ الشّاهدُ) ؛ أي: الحاضرُ في المجلس (الغائبَ) بالنّصب على المفعوليّة-، وهو على صيغة الأمر.
وظاهرُ الأمر: الوجوبُ، فعلم منه أنّ التّبليغ واجبٌ.