فهرس الكتاب

الصفحة 2078 من 4025

استثناءُ بعضٍ من كُلٍّ لدخول الإذخر في عموم ما يُخْتَلى.

استدل بهذا الحديث: على جواز اجتهاد النّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أو تفويض الحكم إليه.

ويجوز أن يكون قولُه ذلك بوحيٍ بواسطة جبريل -عليه السّلام- نزل بذلك في طرفة عين (١) .

واعتقادُ أنَّ نزول جبريلَ يحتاج إلى أمدٍ متَّسع وَهْمٌ وزَلَلٌ، أو أَنَّ اللَّه نفثَ في رُوعه، وبه يندفع ما قاله المهلَّب: إنّ ما ذُكر في الحديث من تحريمه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لأنّه لو كان من تحريم اللَّه، ما استُبيح منه إذخر ولا غيرُه.

ولا ريبَ أنّ كلَّ تحريم وتحليل فإلى اللَّه تعالى حقيقةً، والنّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لا ينطِقُ عن الهوى، فلا فرقَ بينَ إضافة التّحريم إلى اللَّه، وإضافتهِ إلى رسوله؛ لأنّه المبلِّغ عنه.

فالتّحريمُ إلى اللَّه حتمًا، وإلى الرّسول بلاغًا (٢) .

قال الحافظ المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-: (القينُ: الحدَّاد) ، وجمعه: قِيان، وقُيون (٣) .

وفي "النّهاية": القين: الحداد، والصّائِغُ، (٤) وتقدم.

تنبيهات:

الأوّل: من خصائص الحرم المكّي: أَلَّا يحارَب أهلُه، ولا يُسفكَ في مكّةَ وحرمِها دمٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت