فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 4025

ولنا: أنه بشرةٌ، لا شعرَ عليها، يجب غسلُها على الأمرد والمرأة، فكذلك على الملتحي كالخدين، وذلك لأ [ن] الوجوب في حقهما يدل على أنه من الوجه، فيدخل في مطلق النص. ويدل عليه قول الأصمعي والمفضل بن سلمة: ما جاوز وتد الأذن من العذار والعارضين من الوجه (١) ، وهما من أهل اللغة، فيرجع إلى قولهما.

وقال ابن عبد البر: لا أعلم أحداً من علماء الإسلام قال بقول مالكٍ (٢) .

ويستحب تعاهدُ هذا الموضع بالغسل؛ لأنه يغفل عنه الناس.

قال المَرُّوذي: أراني أبو عبد الله ما بين أذنه وصدغه، فقال: هذا موضعٌ ينبغي أن يُتَعاهد.

وهذا الموضع مفصل اللَّحْي في الوجه (٣) .

وكررَ عثمان - رضي الله عنه -: غسل وجهه (ثلاثاً) ، وهو مسنون اتفاقاً، والواجب مرةً تعم محل الفرض؛ فقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - توضأ مرةً مرةً (٤) ، فدل على أنها هي الواجبة في الوضوء، وما زاد عليها فسنةٌ.

قال صاحب "المحرر": الاقتصار على الغسلة الواحدة جائزٌ، والثانية أفضل، والثالثة أفضل منهما، وما زاد على الثلاثة منهيٌّ عنه (٥) ؛ لِما روى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، من حديث عمرِو بنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت