قال: وهو مُتَّجه، وأولى؛ لقتلِه في الحرم.
قال سيدنا الشّيخُ عبدُ القادر في "الغُنية": يحرم تركُه، قولًا واحدًا، ويجب قتلُه؛ ليدفع شرّه عن النّاس.
ودعوى نسخ القتل مطلقًا إلّا المؤذي؛ كقول الشّافعيّة، دعوى بلا برهان.
ويقابله قتلُ الكَلِب، كما قال مالك، انتهى (١) .
مراد سيدنا الشّيخ عبد القادر -روّح اللَّه روحه-: أنّ النّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أمرَ بقتل الكلاب، كما في "صحيح مسلم" من حديث عبد اللَّه بن مغفل -رضي اللَّه عنه-، ثمّ قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما بالهم وبال الكلب؟ " ، ثمّ رخّص في كلبِ الصّيد، وكلبِ الغنم (٢) ، فحمل الشّافعيّةُ الأمر بقتِلها على الكَلْب الكَلِب، والكلبِ العقور، وما عدا ما لا ضررَ فيه من الكلاب لا يجوز قتله، وقالوا: الأمر بقتل الكلاب منسوخٌ (٣) .
واقتصر الرّافعيُّ على الكراهة، وتبعه في "الروضة" ، وزاد: أنّها كراهة تنزيه (٤) .
قال الدّميري: لكن قال الشّافعي في "الأم" في باب: الخلاف في ثمن الكلب: واقتلِ الكلابَ التي لا نفعَ فيها حيثُ وجدتَها (٥) وهذا هو الرّاجح