-رضي اللَّه عنهما- عن الضَّبع: أصيدٌ هي؟ قال: نعم، قلت: أتؤكل؟ قال: نعم، قلت: أقاله رسول اللَّه؟ قال: نعم. أخرجه الترمذي وغيره، وقال: حسنٌ صحيح (١) ، وقال: سألت البخاري عنه، فقال: إنّه حديث صحيح.
وفي النسائي، وابن ماجه من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-: "خمسٌ يقتلهنّ المحرُم" ، فذكر فيهنّ الحيةَ (٢) .
وللدارقطني: "يقتل المحرمُ الذئبَ" (٣) .
وفي "مسلم" عن إحدى نسوة النّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنّه كان يأمر بقتل الكلب العقور، وفيه: والحيّة (٤) .
ولمسلم من حديث ابن مسعود: أن النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أمرَ بقتل حَيَّةٍ بمنًى (٥) .
قلت: وهو أيضًا في "البخاري" ، ولفظه: عن عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه-، قال: بينما نحن مع النّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في غارٍ بمنًى، إذ نزل عليه: {وَالْمُرْسَلَاتِ} ، وإنّه ليتلوها، وإنّي لأتلقّاها من فيه، وإنّ فاه لرطب بها، إذ وثبتْ علينا حيّة، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اقتلوها" ، فابتدرناها، فذهبت، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَما وُقِيتمُ شَرَّها" (٦) .