فهرس الكتاب

الصفحة 2112 من 4025

واستشكل بعضُ الشّافعية ذلك على أصِلهم من كونِ مكّةَ فُتحت صُلْحًا.

وعند جمهور العلماء، ومنهم الأئمة الثّلاثة: أنّها فتحت عَنْوَةً.

قال الإمام المحقّق ابن القيّم في "الهدي": ولا يعرف في كون مكّة فُتحت عنوةً خلاف، إلّا عن الإمام الشافعي، وعن الإمام أحمد -رضي اللَّه عنهما- في أحد قوليه.

وإن كان معتمد مذهب الإمام أحمد: أنّها فُتحت عنوةً.

قال: وسياق القصّة أوضح شاهد -لمن تأمّله- لقول الجمهور.

واستدلّ ابن القيّم لذلك بأدلة قطعية، وأطنبَ في الاحتجاج لذلك (١) .

وحاصله: الاعتمادُ على أنّها فُتحت عنوة.

(فلما نزعَهُ) ، أي نزع رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المغفرَ عن رأسه، (جاء) -صلى اللَّه عليه وسلم- (رجلٌ) هو: أبو برزة، واسمه: نضلة بن عُبيد الأسلميُّ، كما جزم به الفاكهاني في "شرح العمدة" ، والكرماني في "شرح البخاري" . قال البرماوي: وكذا ذكره ابنُ طاهر، (٢) وغيره (٣) .

(فقال) : يا رسول اللَّه! (ابنُ خَطَل) .

وفي لفظ: إنَّ ابنَ خَطَل، وهو -بفتح الخاء المعجمة والطاء المهملة، بعدها لام-، كان اسمُه عبدَ العُزَّى، ورجَّحه النّووي في "تهذيبه" (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت