فهرس الكتاب

الصفحة 2135 من 4025

والأشواط: جمع شَوْط -بفتح الشّين المعجمة-، والمراد به هنا: الطَّوْفَةُ حولَ الكعبة -زادها اللَّه شرفًا- (١) .

(و) أمرهم -صلى اللَّه عليه وسلم- (أن يمشوا ما بينَ الرُّكنين) اليمانيين؛ حيث لا يراهم المشركون؛ لأنّهم كانوا ممّا يلي الحجر من قِبَلِ قُعيقعان، وهذا منسوخٌ بالحديث الذي يأتي بعده -إن شاء اللَّه تعالى- (٢) .

قال ابن عبّاس -رضي اللَّه عنهما-: (ولم يمنعْهم) -صلى اللَّه عليه وسلم- (أن يرمُلوا) ؛ أي: من أن يرملوا، فحذف الجار لعدم اللّبس.

وفي لفظ: ولم يمنعْه أن يأمرهم أن يرمُلوا (الأشواطَ كلَّها) ؛ أي: بأن يرملوها؛ يعني: لم يمنعه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يأمرهم بالرَّمل في الطّوفات كلّها (إلّا الإبقاءُ عليهم) -بكسر الهمزة وسكون الموحدة وبالقاف ممدودًا- مصدرُ أَبقى عليه: إذا رفقَ به، وهو مرفوع فاعل "لم يمنعه" ، لكن الإبقاء لا يناسب أن يكون هو الذي منعَهم من ذلك؛ إذ الإبقاءُ معناه الرّفق؛ كما في "الصحاح" (٣) ، فلابدّ من تأويله بأداة ونحوها؛ أي: لم يمنعهم من الرّمل في الأربعةِ إلّا إرادتُه -صلى اللَّه عليه وسلم- الإبقاءَ عليهم، فلم يأمرهم به، وهم لا يفعلون شيئًا إلّا بأمره.

وقول الزّركشي في "شرح البخاري" ، وتبعه البدر العيني، (٤) كالحافظ ابن حجر في "الفتح": (٥) يجوز النّصبُ على أنّه مفعول لأجله، ويكون في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت