تعم سائرَ العضو حتى الأظفار، نعم يُعفى عندنا عن وسخٍ يسيرٍ تحت ظفرٍ ونحوه.
وكررَ سيدنا عثمان - رضي الله عنه - غسل يديه (ثلاثاً) ؛ لأنه سنة، كما مر.
وفي روايةٍ: فقدم اليمنى على اليسرى، ولفظه كما في "الصحيحين": ثم غسلَ يَده اليمنى إلى المِرْفَقِ، ثم غسلَ يدَه اليسرى مثلَ ذلك (١) .
(ثم) بعد ذلك، (مَسَحَ) - رضي الله عنه - (برأسِهِ) ، وحذفت الباء في بعض الروايات من "رأسه" ، في كل من "الصحيحين" ، والكثير المشهور إثباتها؛ موافقة للفظ الآية، وليس في شيءٍ من طرق هذا الحديث في "الصحيحين" ذكر عدد المسح، وبه قال أكثر العلماء.
قال في "الفروع": ثم يمسح رأسه -وهو فرضٌ إجماعاً-، ويجب مسح ظاهره كله وفاقاً لمالك، ولا يستحب تكرار المسح، وعنه: بلى؛ وفاقاً للشافعي، ونصره أبو الخطاب وابن الجوزي (٢) .
والصحيح من المذهب: لا يستحب ذلك.
قال الحافظ ابن حجر: في "الفتح": قال الشافعي: يستحب التثليث في المسح، كما في الغسل، واستدل له بظاهر روايةِ مسلمٍ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ ثلاثاً ثلاثاً (٣) .
وأُجيب: بأنه مجمل تبين في الروايات الصحيحة؛ أن المسح لم يتكرر، ويحمل على الغالب، أو يخص بالمغسول.