فهرس الكتاب

الصفحة 2173 من 4025

أي: مثلَ ما فعلَه، فـ "ما" مصدريّة، وفاعل فعلَ قولُه: (مَنْ أَهْدَى) ؛ أي: ممن كان معه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

(فساقَ الهديَ مِنَ النّاسِ) ، و "من" للتبعيض؛ لأنّ مَنْ كان معه الهديُ بعضُهم، لا كلُّهم (١) .

وفي "البخاري": وعن عروة - يعني: ابنَ الزّبير-: أنّ عائشةَ -رضي اللَّه عنها- أخبرته عن النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في تمتُّعه بالعمرة إلى الحجّ لتمتُّع النّاس معه، بمثل الذي أخبرني سالم؛ يعني: ابنَ عبدِ اللَّه بنِ عمر، عن ابنِ عمرَ -رضي اللَّه عنهم-، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (٢) .

تنبيهات:

الأول: اختلف العلماء في إحرام النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، هل كان مفردًا، أو قارنًا، أو متمتّعًا، أو أحرم مطلقًا؟ واضطربت عليهم الأحاديث:

قال في "مختصر الفتاوى المصريّة": وهي - يعني: الأحاديث- بحمد اللَّه تعالى متّفقة لمن فهم مرادهم.

قال: والمنصوصُ عن الإمام أحمد -رضي اللَّه عنه-: أنّه كان -صلى اللَّه عليه وسلم- قارِنًا -كما قدّمنا-، وهو قول إسحاقَ بنِ راهويه وغيرِه من حُذَّاقِ أئمةِ الحديث.

قال ابن تيمية -قدس اللَّه روحه-: وهو الصواب.

قال: وأوّلُ منِ ادّعى أنَّه كان متمتّعًا التَّمتُّعَ الخاصَّ: القاضي أبو يعلى، وهو أحد أركان علماء مذهب الإمام أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت