فهرس الكتاب
وأمّا الذين جمعوا الحجَّ والعمرةَ، فإنما طافوا طوافًا واحدًا (١) .
وفي "مسلم" عنها: أنَّه قال لها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يَسَعُكِ طَوافُك لحجّكِ وعُمْرَتكِ" ، فأبت، فبعثها مع عبد الرحمن - يعني: أخاها- إلى التنعيم، فاعتمرت بعد الحجّ (٢) .
وفي "الصّحيحين" ، و "السّنن": أنَّه قال -صلى اللَّه عليه وسلم- لها: "يَسَعُكِ لَحِجِّكِ وعُمْرَتِكِ" ، (٣) "يَكفيكِ طَوَافُكِ لِحَجِّكِ وعُمْرَتِكِ" ، (٤) و "قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وعُمْرَتكِ جَميعًا" ، قالت: يا رسول اللَّه! إنّي أجدُ في نفسي أنّي لم أطف بالبيت حين حججتُ، قال: "فاذهبْ بها يا عبدَ الرَّحْمَنِ فأَعْمِرْها مِنَ التَّنْعِيمِ" (٥) .
فقد أخبرت أنَّ الذين قَرَنوا لم يطوفوا بالبيت وبين الصّفا والمروة إلّا الطوافَ الأوّلَ الذي طافَه المتمتِّعون أولًا، وقال لها: "يسعكِ طوافُكِ لحجّكِ وعُمْرَتِكِ" ، فدلّ أنها كانت قارنة، وأنه يجزئها طواف واحدٌ وسعيٌ واحد؛ كالمفرِد، لاسيما وهي لم تطفْ أوّلًا طوافَ قدوم، بل لم تطفْ إلّا بعد التعريف، وسعت مع ذلك.