قال الحافظ ابن عبد الهادي: وهو كما قال (١) .
وقال الحافظ عبدُ الحق في "الجمع بين الصحيحين" بعد أن ذكر حديثَ المغيرة بطوله: لم يذكر البخاري المسحَ على الناصية في كتابه (٢) .
والحاصل: وجوب مسح جميع الرأس - على الصحيح المعتمد -.
وفي حديث عمرِو بنِ عَبَسَةَ - رضي الله عنه -، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "ثم يمسحُ رأسَهُ كما أمرَهُ اللهُ إلا خرجَتْ خطايا رأسِهِ من أطرافِ شعرِهِ مَعَ الماءِ" (٣) ، فهذا يرشد إلى أن المسح المأمور به، يتضمن وصولَ الماء إلى أطراف الشعر؛ ولأنه عضوٌ غيرُ محدودٍ في الطهارة، فوجب استيعابه كالوجه.
قال في "الفروع": وعُفي في "المترجم" (٤) و "المُبْهِج" (٥) عن يسيرٍ؛ للمشقة (٦) ، وصوّبه في "الإنصاف" (٧) .