فنزل جبريلُ على النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: "إن اللَّه يأمُركَ أن تراجعَ حفصةَ رحمةً لعمر -رضي اللَّه عنه-" (١) .
تُوفيت حفصةُ -رضي اللَّه عنها- في شعبان سنة خمس وأربعين، وقيل: إحدى وأربعين، وهي بنتُ ستين.
وقال ابن قتيبة في "المعارف": توفيت في خلافة عثمان (٢) .
قال ابن سعد: صلى عليها مروانُ بن الحَكَم، وحملَ بينَ عمودي سريرِها من عندِ دارها إلى حريمِ دارِ المغيرة بنِ شعبة، وحمله أبو هريرةَ من دارِ المغيرة إلى قبرها (٣) .
ورُوي لها عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ستون حديثًا، اتفقا على ثلاثة، وتفرد مسلم بستة (٤) .
(أنها قالت) - يعني: حفصة بنت الفاروقِ-: (يا رسولَ اللَّه! ما شأنُ النّاس حَلُّوا من العُمرة) ، وفي لفظ في "البخاري": حلوا بعمرة؛ (٥) أي: حلوا من الحجّ بعمل عمرة؛ لأنهم فسخوا الحجّ إلى العمرة، فكان إحرامُهم بالعمرة سببًا لسرعةِ حلهم، (٦) (ولم تَحِلَّ) -بفتح أوله وكسر ثالثه- (أنت من عمرتك؟) ؛ أي: المضمومة إلى الحجّ، فيكون قارنًا كما هو في