فهرس الكتاب

الصفحة 2211 من 4025

(غنمًا) ، وقالت في حديث آخر في "الصحيحين" قالت: كنت أفتلُ قلائدَ للنَّبي - صلى الله عليه وسلم -، فيبعث بها - يعني: إلى مكّة-، ثمّ يمكُثُ يعني: النَّبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة حلالًا (١) .

واحتج بهذا الإمام أحمد، والشافعي، والجمهور: على أن الغنم تقلد، خلافًا لمالك، وأبي حنيفة، حيث منعاه؛ لأنها تضعف عن التقليد (٢) .

قال القاضي عياض: المعروفُ من مقتضى الرواية: أنَّه كان - صلى الله عليه وسلم - يُهدي البُدْنَ، كقوله في بعض الروايات: قَلَّدَ وأشعرَ، وفي بعضها: فلم يَحْرُمْ عليه شيءٌ حتّى نحرَ الهديَ، ولأن ذلك إنما يكون في البُدْن، وإنما الغنمُ في رواية الأسود بن يزيد هذه، ولانفراده بها، نزلت على حذف مضاف، أي: من صوف الغنم، كما قال في أخرى: "من عِهْن" ، (٣) والعِهْنُ: الصوفُ، لكن جاء في بعض الروايات حديث الأسود هذا: كنا نقلِّدُ الشَّاة، فهذا يدفع التأويل، انتهى (٤) .

قلت: لفظ هذا الحديث كما في "مسلم": عن عائشة - رضي الله عنها -، قالت: كنَّا نقلِّدُ الشاء، فيرسل بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، الحديث (٥) .

وقال الحافظ المنذري: والإعلال بتفرد الأسود عن عائشة ليس بعلة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت