فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 4025

والاشتراك، نحو: "كلانا" ؛ فإن لفظة: "نا" مشتركةٌ بين الاثنين والجماعة،

أو بالمجاز؛ كقوله (١) : [من الرمل]

إِنَّ لِلْخَيْرِ وَلِلشَّرِّ مَدًى ... وَكِلا ذَلِكَ وَجْهٌ وَقَبَلْ

فإن لفظة: "ذلك" حقيقةً في الواحدة، وأشير بها إلى المثنى على معنى وكلا [ما ذكر] ، واحترز بقوله: إلى كلمةٍ واحدة، عن نحو: [من البسيط]

كِلاَ أَخِي وَخَلِيلي واجِدِي عَضُدِي. . . . . . . . . . . . .

فإنه ضرورة نادرة.

وأجاز ابنُ الأنباري إضافتَها إلى المفرد بشرط تكريرها، نحو: كلاي، وكلاكَ حسنان.

وأجاز الكوفيون إضافتها إلى النكرة المختصة، نحو: كلا الرجلين عندك محسنان، فإن رَجُلين تخصيصهما بوصفهما بالظرف. وحكوا: كلتا جاريتين عندك مقطوعةٌ يدهما؛ أي: تاركةٌ للغزل، كما في "مغني اللبيب" .

قال: ويجوز مراعاة لفظ "كلا" و "كلتا" في الإفراد، نحو: {كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا} [الكهف: ٣٣] ، ومراعاة معناها، وهو قليلٌ، وقد اجتمعا في قوله (٢) : [من البسيط]

كِلاَهُمَا حِينَ جَدَّ الجَرْيُ بَيْنَهُمَا ... قَدْ أَقْلَعَا وَكِلاَ أَنْفَيْهِمَا رَابِي

والله - تعالى - أعلم (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت