فهرس الكتاب

الصفحة 2249 من 4025

(فيطوفوا) : هو من عطف المفصَّل على المجمَل، مثل: توضَّأَ وغسلَ وجهَه، والمراد بالطواف هنا: ما هو أعم من الطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، قال تعالى-: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: ١٥٨] ، أو اقتصر على الطواف بالبيت، لاستلزامه السعيَ بعده، والتقدير: فيطوفوا ويسعوا، فحذف اكتفاء، على أنَّه قد جاء في رواية التصريحُ بهما، (١) (ثمّ يُقَصِّروا) ، وهو هنا أفضلُ من الحلق، ليوفروا الشعر ليحلق عند التحلل من الحجّ.

(ويَحِلوا) -بفتح أوله وكسر الحاء المهملة-؛ أي: يصيروا حلالًا، (إلّا من كان معه الهديُ) استثناء من قوله: فأمرَ أصحابه، (فقالوا) ؛ أي: المأمورون بالفسخ.

وفي لفظ: "قالوا" -بإسقاط الفاء-: (ننطلقُ) ؛ أي: أننطلقُ؟ فحذف همزة الاستفهام التعجبي (٢) (إلى مِنَى) -بالقصر-: الموضعُ المعروف، وهو مذكر، وقد يصرف.

وقال صاحب "المطالع": سمي بذلك، لما يُمنى فيه من الدماء، وقيل: لأن آدم تمنى فيه الجنة (٣) .

وقال ابن فارس: سمي بذلك من قولك: منى الله الشيءَ: إذا قدره، فقدر الله أن جعلَه مَشْعرًا من المشاعر (٤) .

ويأتي بقية الكلام عليه في الحديث السادس -إن شاء الله تعالى-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت