فهرس الكتاب

الصفحة 2329 من 4025

لنزلْتُ حتى أَضَع الحَبْلَ على هَذِه " - يعني: عاتقه-. رواه البخاري من حديث ابن عباس (١) .

وفي أفراد مسلم من حديث جابر - رضي الله عنه -: أن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أتى بني عبدِ المطلب وهم يسقون على زمزم، فقال: " انْزِعوا بَني عبدِ المطلبِ، فلولا أنْ يَغْلِبَكُمُ الناسُ على سِقايتِكم، لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ " (٢) .

الرابع: المرادُ بسقاية العباس - رضي الله عنه - في الحديث المذكور: زمزم، فإنهم كانوا ينبذون الزبيبَ في ماء زمزم، ويسقونه الحجاج، وكان الذي وليَ ذلك العباس بن عبد المطلب بعد أبيه في الجاهلية، فأقرها النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - له في الإسلام، فهي حقٌّ لآلِ العباس أبدًا (٣) .

تتمة: في الكلام على زمزم، وفيها مقاصد:

الأول: زمزم -بفتح الزايين وسكون الميم الأولى-، سميت بذلك لكثرة مائها، والماء الزمزمُ: هو الكثير، وقيل: لزمِّ هاجرَ ماءها حين انفجرت، وقيل: لزمزمةِ جبريلِ، وكلامِه (٤) .

قال ابن الجوزي في " مثير العزم الساكن": سميت بزمزم؛ لأن الماء لمَّا فاضَ، زَمَّتْهُ هاجر، قال ابن فارس اللغوي: وزمزم من قولك: زممتُ الناقةَ: إذا جعلتَ لها زمامًا تحبسها به، انتهى (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت