فهرس الكتاب

الصفحة 2340 من 4025

فقط، بدليل الأحاديث الدالة على الانحصار، ومنها: هذا.

(إلا أبو قتادة) : -بالرفع-: مبتدأ، خبره: (لم يحرم) ، و "إلا" بمعنى: لكن، وهي من الجمل التي لا محل لها من الإعراب، وهي المستثناة، نحو: {لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (٢٢) إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (٢٣) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ} [الغاشية: ٢٢ - ٢٤] ، قال ابن خروف: "مَنْ" مبتدأ، و "يعذبه الله" الخبر، والجملة في موضع نصب على الاستثناء المنقطع.

قال في "التوضيح": وهذا مما أغفلوه، ولا يعرف أكثرُ المتأخرين من البصريين في هذا النوع، وهو المستثنى بإلا من كلام تام موجب إلا النصبَ.

قال: وللكوفيين في مثله مذهبٌ آخر، وهو أن "إلا" حرف عطف، وما بعدها معطوف على ما قبلها (١) .

وفي رواية عن أبي قتادة: أنه قال: غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحديبية، قال: فأهلُّوا بعمرة، غيري (٢) .

وقد استشكل العلماء عدمَ إحرام أبي قتادة، مع كونهم خرجوا للنسك، ومروا بالميقات، ومن كان كذلك، وجب عليه الإحرامُ من الميقات.

وأجيب بوجوه:

منها: ما دل عليه الحديث من أنه أرسل إلى جهة أخرى لكشفها، وكان الالتقاء معه - صلى الله عليه وسلم - بعد مضي مكان الميقات، ولا يخفى ما فيه، وإن سكت عنه ابن دقيق العيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت