فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 4025

قال الحافظ ابن حجرٍ في "الفتح": ولم أر هذه الجملة في رواية أحدٍ ممن روى هذا الحديثَ من الصحابة، وهم عشرة - رضي الله عنهم -، ولا ممن رواه عن أبي هريرة غير رواية نعيم هذه، انتهى (١) . وهذا يؤيد ما مال إليه المحقق ابن القيم، وشيخُه شيخُ الإسلام (٢) : أنه مدرج، والله أعلم.

الثاني: اختلف العلماء - رحمهم الله تعالى ورضي عنهم - في استحباب ذلك، وفيه روايتان عن الإمام أحمد:

إحداهما: استحباب التجاوز لمحل الفرض لإطالة الغرة والتحجيل، وهذا الصحيح من المذهب، جزم به في "المغني" ، و "الشرح" ، وابن رزين، وغيرهم، وقدمه في "الفروع" ، و "الرعاية" ، وابن تميم، وغيرهم، واختاره المجد؛ وفاقاً لأبي حنيفة والشافعي (٣) .

ولحديث: "تبلغُ الحِليةُ من المؤمنِ حيثُ يبلغُ الوضوءُ" متفق عليه من حديث أبي هريرة، ولفظه: عن أبي حازم، قال: كنت خلف أبي هريرة - رضي الله عنه - وهو يتوضأ للصلاة، فكان يمدُّ يده حتى تبلغ إبطَه، فقلت: يا أبا هريرة! ما هذا الوضوء؟ فقال: يا بني فروخ! أنتم هاهنا؟ لو علمتُ أنكم هاهنا، ما توضأت هذا الوضوء، سمعتُ خليلي رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت