فهرس الكتاب

الصفحة 2613 من 4025

قال في "الفروع": حديث: "من ملك شيئًا حياته، فلورثته بعد موته" نقله الإمام أحمد والترمذي (١) .

قال البدر العيني في "شرح البخاري": العمرى على ثلاثة أقسام:

أحدها: أن يقول: أعمرتُكَ هذه الدَّار، فإذا متَّ، فهي لعقبكَ، أو ورثتكَ، فهذه صحيحة عند عامّة العلماء.

ونقل النووي أنَّه لا خلاف في صحتها (٢) ، وإنما الخلاف هل يملك الرقبة أو المنفعة فقط؟

الثاني: ألا يذكر ورثتَهُ، ولا عقبَهُ، بل يقول: أعمرتك هذه الدار، وجعلتُها لك، أو نحوَ هذا، ويطلق، ففيها أربعة أقوال: أصحها: الصحة له ولورثته من بعده، وهو قول الشافعي في "الجديد" ، وبه قال أبو حنيفة، وأحمد، وسفيان الثوري، وأبو عُبَيد، وآخرون.

وقال الشافعي في "القديم": إنها لا تصحّ؛ لأنَّه تمليك مؤقت، أشبه ما لو وهبه أو باعه إلى وقتٍ معين، وحكي عنه في "القديم" -أيضًا-: أما تصح، وتكون للمعمَر في حياته فقط، فإذا ماتَ، رجعت إلى المعمِر، أو إلى ورثته إن كان قد مات.

وقيل: إنَّها عارِيَّة يستردها المعمِر متى شاء، فإذا مات، عادت إلى ورثته.

الثالث: ألَّا يذكر العقب، ولا الورثة، ولا يقتصر على الإطلاق، بل يقول: فإذا متَّ، رجعت إليَّ، أو إلى ورثتي إن كنتُ متُّ، فهي الرقبى (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت