فهرس الكتاب

الصفحة 2615 من 4025

قال: البدر العيني: وأما الرقبى، فهي أن يقول الرَّجل للرجل: أرقبتُكَ داري، إن متُّ قبلك، فهي لك، وإن متَّ قبلي، فهي لي، وهو مشتق من الرقوب، فكأن كل واحد منهما يترقب موتَ صاحبه (١) .

وقال: أبو عيسى الترمذي: ذهب أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم أنَّ الرقبى جائزة مثل العمرى، قال: وهو قول أحمد، وإسحاق.

وفرق بعض أهل العلم من أهل الكوفة وغيرهم بين العمرى والرقبى، فأجازوا العمرى، ولم يجيزوا الرقبى (٢) .

وقال صاحب "الهداية" من الحنفية: والرقبى باطلة عند أبي حنيفة، ومحمد، ومالك.

وقال: أبو يوسف: جائزة (٣) ، وبه قال الشّافعيّ، وأحمد (٤) .

(وقال جابر) أيضًا - رضي الله عنه -: (إنما العُمْرَى التي أجازها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: أن يقول) المعمِر -بكسر الميم- للمعمَر -بفتحها-: (هي) ؛ أي: (لعمرى (لك) مدّةَ حياتك (ولعقبِك) بعد وفاتك.

(فأما إذا قال) له: (هي لكَ ما عشتَ) ؛ أي: مدّة عَيشِكَ، ونحوه، (فإنها) ؛ أي: العمرى والحالةُ هذه (ترجع إلى صاحبها) ؛ يعني: المعمِر -بكسر الميم-.

واعلم: أن مسلمًا قد روى حديث جابر بألفاظٍ مختلفةٍ، وأسانيدَ متباينة، ولم يخرج البخاري عن جابر في العمرى سوى اللفظ الأول،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت