فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 4025

وهل المراد به: الحلي، أو أمرٌ زائدٌ عليه؟

الحق: الثاني؛ وهو نورٌ يتلألأ في سائر أعضاء الوضوء لهذه الأمة (من أَثر الوضوء) ، بإفراد أثر في هذه الرواية المضاف إلى الوضوء، فيؤدي مؤدَّى الجمع، (فمن استطاعَ منكم أن يُطيلَ غرته، فليفعلْ) ؛ أي: فليُطل الغرة والتحجيل -كما مر-.

قلت: ليس هذا من أفراد مسلم، بل متفق على هذه الرواية، وإنما اختلفا في لفظة "يدعون" ، فقال مسلمٌ: "يأتون" .

(وفي لفظٍ لمسلم) -أيضاً-: قال أبو هريرة - رضي الله عنه -: (سمعتُ خليلي) يعني: النبيَّ (- صلى الله عليه وسلم - يقولُ: تبلغُ الحِليةُ من المؤمن) بالله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - من التيجان والأساور والخلاخيل، وغيرِها من اللؤلؤ والذهب والفضة وغيرها يوم القيامة في الجنة، (حيثُ) ؛ أي: إلى المحل الذي (يبلغُ الوضوءُ) من الأعضاء.

قلت: ليس هذا اللفظ من أفراد مسلم، بل متفقٌ عليه، كما تقدم في سياقه عن أبي حازم (١) .

قال ابن القيم في "حادي الأرواح": عن الحسن - رحمه الله - قال: الحلي في أهل الجنة على الرجال أحسنُ منه على النساء (٢) ، وأخرج ابنُ أبي الدنيا عن داودَ بنِ عامرِ بنِ سعدِ بنِ أبي وقاص، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنه -، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: "لو أن رجلاً من أهلِ الجنة اطلع، فبدا سوارُه، لطمسَ ضوءَ الشمس، كما تطمسُ الشمسُ ضوءَ النجوم" (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت