فهرس الكتاب

الصفحة 2642 من 4025

قال في "الإقناع": وإن كان لا يرجى وجود صاحب اللقطة، لم يجب تعريفها في أحد القولين (١) ، نظرًا إلى أنه كالعبث.

وظاهر كلام "التنقيح" (٢) ، و "المنتهى" (٣) ، وغيرهما: يجب، وكذا قال مالك والشافعي: تُملك جميع اللقطات بعد حول التعريف، سواء كان غنيًا، أو فقيرًا، وسواء كانت اللقطة أثمانًا، أو عروضًا.

وقال مالك: هو بالخيار من أن يتركها في يده أمانة، وإن تلفت، فلا ضمان عليه، وبين أن يتصدّق بها بشرط الضمان، وتصير دينًا في ذمته.

وقال: أبو حنيفة: لا يملك شيئًا الملتقط من اللقطات، قال: ولا يُنتفع بها إذا كان الملتقط غنيًا، فإن كان فقيرًا، جاز له الانتفاع بها بشرط الضمان، فأمّا الغني، فإنه يتصدق بها بشرط الضمان (٤) .

وشرط كون الفقير من غير ذوي القربى، واستدل بما روى أبو داود، والنسائي، وابن ماجة من حديث عياض بن حمار المجاشعي - رضي الله عنه -: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من وجد لقطة، فليُشهد عليها ذَوَي عدل، ولا يكتم، ولا يغيب، فإن وجد صاحبها، فليردّها عليه، وإلّا، فهي مال الله يؤتيه من يشاء" (٥) ، قالوا: وما يضاف إلى الله تعالى إنما يتملكه من يستحق الصدقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت