فهرس الكتاب

الصفحة 2649 من 4025

وقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يأوي الضالة إلّا ضال" رواه أبو داود، ورواه النسائي، وابن ماجة (١) .

قلت: وفي "صحيح مسلم" من حديث زيد بن خالد الجهني عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "من آوى ضالّة، فهو ضال ما لم يعرّفها" (٢) .

ولا يخفى أنّ حديث "الباب" كغيره من الأحاديث صرّحت بعدم التقاط ضالة الإبل، فقياسهم يعارضه صريحُ النّص، وكيف يجوز تركُ نصّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وصريحُ قوله بقياس نصّه في موضع آخر، على أنّ الإبل تفارق الغنم، لضعفها، وقلة صبرها عن الماء، قاله في "شرح المقنع" (٣) .

وقد نصّ الإمام أحمد على أنّ البقر كالإبل، وهو قول الشافعي، وأبي عبيد.

وحكي عن مالك: أنّ البقرة كالشاة.

وقال ابن القاسم صاحب مالك: هي ملحقة بالإبل (٤) .

قال في "شرح المقنع": ألحقَ أصحابنا بما لا يجوز التقاطُه الحمرَ؛ لأنّ لها أجسامًا عظيمة، فأشبهت البغال والخيل؛ لأنها من الدواب، فأشبهت البغال، قال: والأولى إلحاقها بالشاة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - علل الإبل بأن معها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت