وقيل: يملكه آخذه، قدّمه في "الفائق" ، و "الرعايتين" ، وصححه في "النظم" ، وقطع به في "التنقيح" (١) ، و "المنتهى" (٢) ، و "الغاية" (٣) ، وأشار لخلاف "الإقناع" .
قلت: كلام صاحب "الإقناع" -في آخر إحياء الموات- صريح بأنه لا يملكه آخذه (٤) ، وأما في أول باب اللقطة، فإن ظاهره: أنه يملكه، حيث قال: وإن ترك دابّة بمهلكة أو فلاة تركَ إياس. . . إلخ، ملكها آخذها إلّا أن يكون تركها ليرجع إليها، أو ضلّت عنه، وكذا ما ألقي خوف الغرق (٥) ؛ أي: في البحر، فيملكه آخذه؛ لأن مالكه ألقاه باختياره، فأشبه المنبوذ رغبةً عنه، كما في "التنقيح" (٦) ، و "المنتهى" (٧) ، وغيرهما، فهو مخالف لما قدّمه في إحياء الموات، ويحتمل أنه أراد التشبيه المستثنى، فلا مخالفة حينيذٍ، قاله في "شرحه" (٨) ، وعلى كل، فالمعتمد: أنه يملكه آخذه، والله الموفق.