فهرس الكتاب

الصفحة 2702 من 4025

المرأة ثلاث مواريث: عتيقها ولقيطها وولدها الذي لاعَنَتْ عليه " (١) ، وإذا كان عامًا مخصوصًا، خصّت منه هذه الصور بما ذكر من الدلالة، فإن قيل: قوله: " فلأولى رجلٍ ذكر " إنما هو من الأقارب الوارثين بالنسب، قيل: فالمنازع يقدّم المعتق على الأخت مع البنت، وليس من الأقارب، وهو - صلى الله عليه وسلم - قال: " فلأولى رجل ذكر "، فأكدّه بالذكر، ليبيّن أنّ العاصب المذكور هو الذكر دون الأنثى، وإنه لم يرد بلفظة الرجل ما يتناول الأنثى، كما في قوله: " أَيُّما رجلٍ وجد متاعَه "، ونحو ذلك مما يذكر فيه لفظة الرجل، والحكم يعمّ النوعين الذكور والإناث. ثمّ قال: فقوله: " فلأولى رجل ذكر" إنما يراد به إذا لم يكن هناك من يكون عصبة بغيره؛ أي: مع غيره، وهو من أهل الفرض في بعض الأحوال (٢) .

تنبيهات:

الأوّل: الإرث ثلاثة أنو اع: فرضٌ، وتعصيب، وذو رحمٍ، فالفرضُ تقدّم ذكره، وذكر الوارثين به.

والعصبة مصدر عصب يعصب تعصيبًا، فهو عاصب، ويجمع العاصب على عَصَبَة، وتجمع العصبة على عَصَبات، ويسمى بالعصبة: الواحدُ وغيره، والعصبة لغة: قرابة الرجل لأبيه، سمّوا بها؛ لأنهم عصبوا به؛ أي: أحاطوا به، وكلّ ما ما استدار حول شيء، فقد عصب به، ومنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت