فهرس الكتاب

الصفحة 2718 من 4025

يهاجر بنصرة، ولا ولاءَ له، للآية، فهؤلاء لا ينصروننا، ولا هم بدارنا لننصرهم دائمًا فلم يكونوا يرثون، ولا يورثون، والإرث كالعقل، وقد بيّن في قوله -تعالى-: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ} [الأحزاب: ٦] في الأحزاب: أنّ القريب المشارك في الإيمان والهجرة أولى ممن ليس بقرابة، وإن كان مؤمنًا مهاجرًا، ولما فُتحت مكة، توارثوا.

وقال في "الردّ على الزنادقة": إن الله حكم على المؤمنين لمّا هاجروا ألَّا يتوارثوا إلّا بالهجرة، فلما أكثر المهاجرون، ردّ الله الميراث على الأولياء، هاجروا أو لم يهاجرواه.

وفي "عيون المسائل": كان التوارث في الجاهلية، ثم في صدر الإسلام بالحلف والنصرة، ثم نُسخ إلى الإسلام والهجرة بقوله: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا} [الأنفال: ٧٢] ، فكانوا يتوارثون بالإسلام والهجرة مع وجود النسب، ثمّ نُسخ بالرحم والقرابة، فهذا نُسخ مرّتين، كذا رواه عكرمة، انتهى كلام "الفروع" (١) .

تنبيهان:

الأوّل: معتمد المذهب: أنه لو أسلم كافر قبل قسم ميراث مورثه المسلم، ورثه، نقله الأثرم محمد بن الحكم، واختاره الشريف،

وأبو الخطاب في "خلافيهما" .

قال في "الإنصاف": هذا المذهب، جزم به في "الوجيز" ، وغيره.

قال في "الرعايتين": هذا المذهب (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت