فهرس الكتاب

الصفحة 2743 من 4025

وتارةً يكون القصد الكفّ عن التأمل، حياءً من الله ورسوله، ووقوفًا على حدود الشرع، وهو المراد في قوله -تعالى-: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} [النور: ٣٠] .

وقد روى الطبراني من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يعني: عن ربه -عز وجل-: "النظرة سهمٌ مسموم من سهام إبليس، من تركها من مخافتي، أبدلته إيمانًا يجد حلاوته في قلبه" (١) .

ورواه الحاكم من حديث حذيفة، وصححه (٢) .

وأخرج الإمام أحمد عن أبي أمامة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: "ما من مسلم ينظر إلى محاسن امرأة، ثم يغضُّ بصرَه، إلّا أحدث الله له عبادة يجدُ حلاوتها في قلبه" (٣) .

ورواه الطبراني، إلا أنه قال: "ينظر إلى امرأة أول رمقة" (٤) ، والبيهقي، وقال: إنما أراد، إن صح، والله أعلم: أن يقع بصره عليها من غير قصد، فيصرف بصره عنها تورعًا (٥) .

(وأَحْصَنُ) ، أي: أشدُّ إحصانًا (للفرج) ، ومنعًا من الوقوع في الفاحشة.

قال ابن دقيق العيد: قوله: "فإنّه أغضُّ للبصر وأحصن للفرج" يحتمل أمرين:

أحدهما: أن يكون (أفعل) فيه مما استعمل لغير المبالغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت