فهرس الكتاب
وهي في "الصحيحين" -أيضًا- (١) (في خير) كذا، للاشتراك بالتنكير؛ أي: أيّ خير كان، وفي رواية في "الخير" (٢) ، قيل: المراد به صحبة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - المتضمنة لسعادة الدارين الساترة ما لعله يعرض من الغيرة التي جرت بها
العادة بين الزوجات، لكن في بعض الروايات: وأحبُّ من شركني فيك (٣) (أختي) ، فعرف أن المراد بالخير: ذاتُه - صلى الله عليه وسلم - (قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنّ ذلك) ، أي: الجمع بين الأختين حرام (لا يحلُّ لي) ، وكأن أم حبيبة لم تطلع على تحريم ذلك، إمّا لأن ذلك كان قبل نزول آية التحريم، وإمّا بعد ذلك، وظنتْ أنه من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما قال الكرماني.
قال الحافظ ابن حجر: والاحتمال الثاني - يعني: ظنها أنّه من خصائصه - صلى الله عليه وسلم -- هو المعتمد، والأول يدفعه سياق الحديث (٤) ، وكأن أم حبيبة استدلّت بقولها: (قالت: فإنّا) معشر نسائك (نُحَدَّث) -بضم النون وفتح الحاء المهملة، على البناء للمجهول-، وفي رواية: قلت: بلغني (٥) ، وفي رواية عند أبي داود: فوالله! لقد أخبرتُ (٦) (أنك تريد أن تنكِحَ) ، وفي رواية: بلغني أنّك تخطب (٧) .