ولم يسم أحد منهما لواحدة منهما صداقًا، فهذا الشغار الذي نَهَى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو منسوخ.
هكذا ساقه البيهقي بإسناده الصحيح عن الشافعي، قال: وهو الموافق لتفسير المنقول في الحديث (١) ، واختلف نصّ الشافعي فيما إذا سمَّى مع ذلك مهرًا، فنص في "الإملاء" على البطلان، وظاهر نصه في "المختصر": الصحة، وعلى ذلك اقتصر في النقل عن الشافعي من ينقل الخلافَ من أهل المذاهب.
وقال القفّال: العلّة في البطلان: التعليق والتوقيف، فكأنه يقول: لا ينعقد لك نكاح ابنتي حتى ينعقد لي نكاح ابنتك (٢) .
وقال الغزالي في "الوسيط": وصورته الكاملة: أن يقول: زوّجتك ابنتي على أن تزوجني ابنتك، على أن يكون بضعُ كلّ واحدة منهما صداقًا للأخرى، ومهما انعقد نكاح ابنتي، انعقد نكاحُ ابنتك (٣) .
وقال العراقي في "شرح الترمذي": ينبغي أن يُزاد: ولا يكون مع البضع شيء آخر (٤) ، ليكون متفقًا على تحريمه في المذهب (٥) .
وقال الخرقي من علمائنا: إنّ الإمام أحمد نصّ على أن علّة البطلان تركُ ذكر المهر (٦) .