فهرس الكتاب

الصفحة 2827 من 4025

(عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تنكحُ) -بكسر الحاء المهملة- للنهي، وبرفعها للخبر، وهو أبلغ في المنع (١) (الأيم) وهي التي مات زوجها، أو بانت منه وانقضت عدّتها، وأكثر ما يطلق اسم الأيم على من مات زوجها.

وقال ابن بطال: [العرب] : تطلق (٢) على كلّ امرأة لا زوجَ لها، وكلّ رجلٍ لا امرأةَ له أيمًا (٣) .

زاد في "المشارق": وإن كان بكرًا (٤) .

وفي "المطالع": الأيم: التي مات زوجها، أو طلّقها وقد أيمت تيم.

قال الحربي: وبعضهم يقول: تيأم، ولم يعرفه أبو مروان بن سراج، وقال: الأشبه تآم، وقد يقال ذلك في الرجل -أيضًا-، وأكثره في النساء، ولذلك لم يقل: فيهن أيمة -بالهاء-، لاختصاصهنّ بهذه الصِّفَة، على أنّ أبا عبيدة حكى أنه يقال: امرأة أيمة، وقد استعمل الأيم فيمن لا زوج لهما، بكرًا أو ثيبًا، انتهى (٥) .

لكن ظاهر هذا الحديث: أنّ الأيم هي الثيّب التي فارقت زوجَها بموتٍ أو طلاقٍ، لمقابلتها بالبكر، وهذا هو الأصل في الأيم، ومنه قولهم: الغزو مأيمة؛ أي: تقتل فيه الرجال، فتصير النساء أيامى (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت