فهرس الكتاب

الصفحة 2834 من 4025

وعن عكرمة بن خالد، قال: جمعتُ الطريق ركبًا، فجعلت امرأةٌ منهنّ ثيّبٌ أمرَها بيد رجل غير وليّ، فأنكحها، فبلغ ذلك عمر فجلد الناكحَ والمنكِحَ، وردّ نكاحهما، رواه الإمام الشافعي، والدارقطني (١) .

وعن الشعبي، قال: ما كان أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أشدّ في النكاح بغير وليّ، من علي - رضي الله عنه -، كان يضرب فيه، رواه الدارقطني (٢) .

واختلف الفقهاء في ذلك.

فقال الإمام أحمد والإمام الشافعي: لا يصح أن تلي المرأة عقدَ النكاح لنفسها، ولا لغيرها، وليس لها أن تأذن في عقد نكاح نفسِها لغير وليّها.

وقال أبو حنيفة: يجوز جميع ذلك، ويصح.

وعن مالك: لا تزوج نفسها، ولا تزوج غيرها، واختلف عنه: هل يجوز لها أن تأذن لغير وليّها في تزويجها؟ ثالثها: التفصيل بين الشريفة، فلا يجوز، والمشروفة يجوز (٣) ، والله أعلم.

فائدتان:

إحداهما: متى حكمَ بصحة العقد الصادر بغير وليّ حاكمٌ يرى ذلك، لم يُنقض، وكذلك سائر الأنكحة الفاسدة (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت