فهرس الكتاب
(وإذا تزوج) الرجلُ المرأةَ (الثيبَ على البِكر، أقامَ عندها) ؛ أي: الثيبِ (ثلاثًا) من الليالي خالصة لها (ثمّ قَسَمَ) بعد ذلك لنسائه.
وفي الحديث حجة على الكوفيين في قولهم: إن البكر والثيب سواء في الثلاث، وعلى الأوزاعي في قوله: للبكر ثلاث، وللثيب يومان.
وفيه حديث مرفوع عن عائشة - رضي الله عنها - أخرجه الدارقطني بسندٍ ضعيف جدًا (١) ، وخص من عموم الحديث ما لو أرادت الثيب أن يكمل لها السبع، فإنه إذا أجابها، سقط حقها من الثلاث، وقضى السبع لغيرها (٢) .
قال علماؤنا ومن وافقهم: ويقيم عند الثيب ثلاثًا وإن شاءت، وقيل: أو هو سبعًا، فعل، وقضى الكل (٣) ، لما أخرجه مسلم من حديث أم سلمة - رضي الله عنها -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما تزوجها، أقام عندها ثلاثًا، وقال: "إنه ليس بك هوان على أهلك، إن شئتِ سَبَّعْتُ لكِ، وإن سبعتُ لكِ، سبعت لنسائي" ، ورواه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه (٤) .
ورواه الدارقطني بلفظ: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها حين دخل بها: "ليس بك هوان على أهلك، إن شئتِ، أقمت عندك ثلاثًا خالصة لك، وإن شئتِ، سبعتُ لك، وسبعتُ لنسائي" ، قالت: تقيم معي ثلاثًا خالصة (٥) .